الحطاب الرعيني
455
مواهب الجليل
الرابع : قال في المدونة : وإذا باعهم الامام عليه في دينه ثم اشتراهم بعد يسره كانوا أرقاء ولا يعتقون انتهى . الخامس : قوله : أو بعضه قال في التوضيح : فإن لم يوجد من يشتريه إلا كاملا بيع جميعه . واختلف فيما يبقى قال ابن حبيب : يصنع ما شاء . وقيل : يستحب أن يجعله في عتق وإليه ذهب اللخمي . أما لو أعتق عبدين لا مال له غيرهما وقيمتهما أكثر من الدين ونحن إن بعنا منهما بالحصص لم يفيا بالدين فقال ابن عبد الحكم : يقرع بينهما على أيهما يباع للدين وهو ظاهر . السادس : إذا بعض العتق وأراد مالك بعضه سفرا وامتنع هو ففي ذلك ثلاثة أقوال . فقال مالك في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الأقضية : إنه يسافر ويكتب له القاضي كتابا إن لم يكن مأمونا ، واستدل بأن الحرية تبع للرق بدليل إجماعهم أن أحكامه أحكام الرق ما بقيت فيه شائبة . وقال أيضا في سماع أشهب من الشركة : إن السيد إن كان مأمونا سافر به وإلا فلا . والثالث رواه البرقي عن أشهب أنه ليس له السفر به مطلقا . وإن كان مأمونا والعبد مستعربا لأنه ملك من نفسه ما يملك الشريك فصار شريكا في نفسه . ابن رشد : وهو محض القياس وحكاه أيضا عن أشهب . ابن المواز وابن حبيب . قال ابن حبيب : ولو أراد الانتقال به إلى قرية يسكنها من الحواضر كان له ذلك ولو كره العبد . فرع : قال ابن رشد : وإذا قضى له بالخروج كانت نفقته وكراؤه عليه في سفره حتى يقر قراره في موضع يكون له فيه عمل ومكتسب فيكون له أيام وللسيد أيام . انتهى من الرسم المذكور . تنبيه : قال فيه أيضا : معنى قوله يكتب له كتابا أي إلى قاضي البلد الذي يسافر لها ويشهد له شاهدين ممن يسافر معه فيشهدهما على الكتاب وعلى عين العبد وليس على ظاهره ، لان العبد لا ينتفع به في المكان الذي يذهب إليه بكتاب يكون بيده إلا ببينة عليه إذ لا يحكم بكتاب القاضي دون بينة تنقله وتشهد عليه انتهى . وانظر منتخب الاحكام قبل أبواب النكاح